| شباب تعاونى |

اهلا ومرحبا بك زائرنا العزيز . نشكرك على اختيارك لنا ونتمنى لك اقامه سعيده معنا . اذا كنت مسجل من قبل نرجو منك تسجيل الدخول .اما اذا كنت غير مسجل فسنعد كثيرا بانضمامك الينا ..مع تحيات اسره شباب تعاونى

    قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    شاطر
    avatar
    last_vampire
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر
    المساهمات : 396
    العمر : 33
    المعهد \ الجامعه : elt3awon
    المكان : cairo
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008
    معدل النشاط : 6945
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : tmam

    اعلان قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف last_vampire في الإثنين يونيو 30, 2008 2:18 am




    لمحة عن حياة الشاعر الكبير نزار قباني

    ولد نزار قباني في/2 1 مارس عام 1923في حي مئذنة الشحم (أحد أحياء دمشق القديمة).
    وقد كانت أسرة نزار قباني من الأسر الدمشقية العريقة. و من أبرز أفرادها أبو خليل القباني جد نزار و مؤسس المسرح العربي في القرن الماضي،أما والده فكان توفيق قباني وتقول كتب التاريخ إنه كان من رجالات الثورة السورية الأمجاد، وكان من ميسوري الحال يعمل في التجارة وله محل معروف، وكان نزار يساعده في عملية البيع عندما كان في ريعان شبابه.أنجب توفيق قباني ستة أبناء من بينهم نزار، رشيد، هدباء، معتز، صباح ووصال التي ماتت في ريعان شبابها أما صباح فهو ما زال حياً .. وكان يشغل منصب مدير الإذاعة السورية.
    أما نزار فحصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945
    - عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين.
    وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966.
    كان يتقن اللغة الإنجليزية، خاصة أنه تعلّم تلك اللغة على أصولها، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952-1955.
    بدايته مع الشعر:
    بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة، و أصدر أول دواوينه (قالت لي السمراء) عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق، وطبعه على نفقته الخاصة.
    له عدد كبير من دواوين الشعر، تصل إلى 35 ديواناً، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها: (1- طفولة نهد، 2- الرسم بالكلمات، 3- قصائد، 4-سامبا،5- أنت لي. (
    لنزار عدد كبير من الكتب النثرية. أهمها: (قصتي مع الشعر، ما هو الشعر، 100 رسالة حب. (
    أسس نزار دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم منشورات نزار قباني.
    عانى الشاعر نزار قباني من كثرة الصدمات في حياته ومن اهمها:
    1. وفاة شقيقته الصغرى وصال، وهي ما زالت في ريعان شبابها بمرض القلب.
    2. وفاة أمه التي كان يعشقها .. كان هو طفلها المدلّل وكانت هي كل النساء عنده
    3. وفاة ابنه توفيق من زوجته الأولى .. كان طالباً في كلية الطب بجامعة القاهرة و أصيب بمرض القلب وسافر به والده إلى لندن وطاف به أكبر المستشفيات وأشهر العيادات ولكن قضاء الله نفذ وكان توفيق لم يتجاوز 17 عاماً.
    4. مقتل زوجته بلقيس الراوي العراقية في حادث انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982
    5. نكسة 1967 أحدثت شرخاً في نفسه، وكانت حداً فاصلاً في حياته، جعله يخرج من مخدع المرأة إلى ميدان السياسة
    كما عانى ايضا من كثرة المعارك فيمكننا أن نقول إنه منذ دخل نزار مملكة الشعر بديوانه الأول( قالت لي السمراء عام 1944)، وحياته أصبحت معركة دائمة. ومن أبرز المعارك التي خاضها وبمعنى أصح الحملات التي شنها المعارضون ضده:
    معركة قصيدة خبز وحشيش وقمر التي أثارت رجال الدين في سوريا ضده، و طالبوا بطرده من السلك الدبلوماسي، وانتقلت المعركة إلى البرلمان السوري وكان أول شاعر تناقش قصائده في البرلمان.
    معركة هوامش على دفتر النكسة، فقد أثارت القصيدة عاصفة شديدة في العالم العربي، وأحدثت جدلاً كبيراً بين المثقفين ولعنف القصيدة صدر قرار بمنع إذاعة أغاني نزار وأشعاره في الإذاعة والتلفزيون.
    الحالة الاجتماعية
    تزوّج مرتين .. الأولى من سورية و تُدعى( زهرة ) وأنجب منها هدباء وتوفيق وزهراء. وعندما أصبح عمر ابنه توفيق 17 عاماً توفي بمرض في القلب, وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة و رثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها (الأمير الخرافي توفيق قباني) وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته. وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج. وفي المرة الثانية تزوج من (بلقيس الراوي)، العراقية التي قُتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982، وترك رحيلها أثراً سيئاً في نفس عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها. ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب. وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج و ترك بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في شقة بالعاصمة الإنجليزية (لندن) وعاش سنوات حياته الخمسة عشرالأخيرة وحيداً.
    ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل خاصة قصائده السياسية خلال فترة التسعينات مثل: (1- متى يعلنون وفاة العرب، 2-والمهرولون، 3- والمتنبي،4- أم كلثوم على قائمة التطبيع.(
    وفاته:
    توفي الشاعر العربي الكبير في لندن يوم 30/4/1998 وكان عمر يناهز 75 عاما كان منها 50 عاماً بين الفن والحب و الغضب.
    [/center]


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ



    OmNiA
    مشرف
    مشرف

    انثى
    المساهمات : 4986
    العمر : 31
    المعهد \ الجامعه : حاسب الى
    الفرقه التى تدرس بها : تخرجت
    المكان : الاسكندريه
    تاريخ التسجيل : 09/06/2008
    معدل النشاط : 207154
    تقييم العضو : 0
    رايك فى الموقع : لما اشوف هقول

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف OmNiA في الإثنين يونيو 30, 2008 5:49 pm



    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ


    avatar
    last_vampire
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر
    المساهمات : 396
    العمر : 33
    المعهد \ الجامعه : elt3awon
    المكان : cairo
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008
    معدل النشاط : 6945
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : tmam

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف last_vampire في الثلاثاء يوليو 01, 2008 6:24 am



    المهرولون

    فندقاً يدعى فلسطينَ..
    بلا سقفٍ ولا أعمدةٍ..
    تركونا جسداً دونَ عظامٍ
    ويداً دونَ أصابعْ...


    بعدَ هذا الغزلِ السريِّ في أوسلو
    خرجنا عاقرينْ..
    وهبونا وطناً أصغرَ من حبّةِ قمحٍ..
    وطناً نبلعهُ من دون ماءٍ
    كحبوبِ الأسبرينْ!!


    لم يعدْ ثمةَ أطلالٌ لكي نبكي عليها.
    كيفَ تبكي أمةٌ
    سرقوا منها المدامعْ؟


    بعدَ خمسينَ سنهْ..
    نجلسُ الآنَ على الأرضِ الخرابْ..
    ما لنا مأوى
    كآلافِ الكلابْ!!


    بعدَ خمسينَ سنهْ
    ما وجدنا وطناً نسكنهُ إلا السرابْ..
    ليسَ صُلحاً، ذلكَ الصلحُ الذي أُدخلَ كالخنجرِ فينا..
    إنهُ فعلُ اغتصابْ!!..


    ما تفيدُ الهرولهْ؟
    ما تفيدُ الهرولهْ؟
    عندما يبقى ضميرُ الشعبِ حياً
    كفتيلِ القنبلهْ..
    لن تساوي كلُّ توقيعاتِ أوسلو..
    خردلهْ!!..


    كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ..
    وهلالٍ أبيضٍ..
    وببحرٍ أزرقَ.. وقلوعٍ مرسلهْ..
    ووجدنا فجأةً أنفسنا.. في مزبلهْ!!


    من تُرى يسألهم عن سلامِ الجبناءْ؟
    لا سلامِ الأقوياءِ القادرينْ.
    من تُرى يسألهم عن سلامِ البيعِ بالتقسيطِ..؟
    والتأجيرِ بالتقسيطِ.. والصفقاتِ..
    والتجّارِ والمستثمرينْ؟
    وتُرى يسألهم عن سلامِ الميتينْ؟
    أسكتوا الشارعَ.. واغتالوا جميعَ الأسئلهْ..
    وجميعَ السائلينْ...


    ... وتزوّجنا بلا حبٍّ..
    من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلتْ أولادنا..
    مضغتْ أكبادنا..
    وأخذناها إلى شهرِ العسلْ..
    وسكِرنا ورقصنا..
    واستعَدنا كلَّ ما نحفظُ من شعرِ الغزلْ..
    ثمَّ أنجبنا، لسوءِ الحظِّ، أولاداً معاقينَ
    لهم شكلُ الضفادعْ..
    وتشرّدنا على أرصفةِ الحزنِ،
    فلا من بلدٍ نحضنهُ..
    أو من ولدْ!!


    لم يكُن في العرسِ رقصٌ عربيٌّ
    أو طعامٌ عربيٌّ
    أو غناءٌ عربيٌّ
    أو حياءٌ عربيٌّ
    فلقد غابَ عن الزفّةِ أولادُ البلدْ..


    كانَ نصفُ المهرِ بالدولارِ..
    كانَ الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..
    كانتْ أجرةُ المأذونِ بالدولارِ..
    والكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..
    وغطاءُ العرسِ، والأزهارُ، والشمعُ،
    وموسيقى المارينزْ..
    كلُّها قد صنعتْ في أمريكا!!


    وانتهى العرسُ..
    ولم تحضرْ فلسطينُ الفرحْ.
    بلْ رأت صورتها مبثوثةً عبرَ كلِّ الأقنيهْ..
    ورأتْ دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..
    نحوَ شيكاغو.. وجيرسي.. وميامي..
    وهيَ مثلَ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:
    ليسَ هذا العرسُ عرسي..
    ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..
    ليسَ هذا العارُ عاري..
    أبداً.. يا أمريكا..
    أبداً.. يا أمريكا..
    أبداً.. يا أمريكا..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    |--*¨®¨*--|أغضب |--*¨®¨*--|

    أغضب كما تشاء
    واجرح احاسيسي كما تشاء

    حطم أواني الزهر والمرايا

    هدد بحب امرأة سوايا

    فكل ما تفعله سواء

    وكل ما تقوله سواء

    فأنت كالاطفال ياحبيبي

    نحبهم مهما لنا أساؤا



    اغضب فأنت رائع حقاً حين تثور

    أغضب فلولا الموج ما تكونت بحور

    اغضب كن عاصفاً كن ممطراً

    فأن قلبي دائماً غفور



    أغضب

    فلن اجيب بالتحدي

    فانت طفل عابث يملؤه الغرور

    وكيف من صغارها تنتقم الطيور



    اذهب اذا يوماً مملت مني

    واتهم الاقدار واتهمني

    اما انا فاني ساكتفي بدمعتي وحزني

    فالصمت كبرياء

    والحزن كبرياء

    اذهب اذا اتعبك البقاء

    فالارض فيها العطر والنساء

    والاعين الخضراء والسمراء

    وعندما تريد ان تراني

    وعندما تحتاج كالطفل الى حناني

    فعد الى قلبي متى تشاء

    فانت في حياتي الهواء

    وانت عندي الارض والسماء

    اغضب كما تشاء

    واذهب متى تشاء

    لابد ان تعود ذات يوم وقد عرفت ما هو الوفاء


    |--*¨®¨*--|إلى رجل|--*¨®¨*--|



    متى ستعرف كم أهواك .. يا رجلاً

    أبيع من أجله الدنيا .. وما فيها

    يا من تحديت في حبي له .. مدناً

    بحالها .. وسأمضي في تحديها

    لو تطلب البحر .. في عينيك أسكبه

    أو تطلب الشمس .. في كفيك أرميها

    أنا أحبك . فوق الغيم أكتبها

    وللعصافير ، والأشجار .. أحكيها

    أنا أحبك . فوق الماء أنقشها

    وللعناقيد .. والأقداح .. أسقيها

    أنا أحبك ، يا سيفاً أسال دمي

    يا قصة لست أدري ما أسميها

    أنا أحبك . حاول أن تساعدني

    فإن من بدأ المأساة .. ينهيها

    وإن من فتح الأبواب .. يغلقها

    وإن من أشعل النيران .. يطفيها

    يا من يدخن في صمت .. ويتركني

    في البحر .. أرفع مرساتي وألقيها

    ألا تراني ببحر الحب .. غارقة

    والموج يمضغ آمالي ويرميها

    إنزل قليلاً عن الأهداب .. يا رجلاً

    مازال يقتل أحلامي .. ويحييها

    كفاك .. تلعب دور العاشقين معي

    وتنتقي كلمات .. لست تعنيها

    كم اخترعت مكاتيبا ً.. سترسلها

    وأسعدتني ورود .. سوف تهديها

    وكم ذهبت لوعد .. لا وجود له

    وكم حلمت بأثواب سأشريها

    وكم تمنيت لو للرقص تطلبني

    وحيرتني ذراعي .. أين ألقيها ؟

    إرجع إلي .. فإن الأرض واقفة

    كأنما الأرض فرت من ثوانيها

    إرجع .. فبعدك لا عقد أعلقه

    ولا لمست عطوري في أوانيها

    لمن جمالي ؟ لمن شال الحرير ؟ لمن ؟

    ضفائري منذ أعوام أربيها ؟

    إرجع كما أنت .. صحو كنت أم مطر

    فما حياتي أنا .. إن لم تكن فيها



    |--*¨®¨*--|متى ستعرف؟|--*¨®¨*--|

    متى ستعرف كم اهواك يا أملاً ابيع من اجله الدنيا وما فيها
    لو تطلب البحر في عينيك اسكبه او تطلب الشمس في كفيك ارميها



    انا احبك فوق الغيم اكتبها وللعصافير والاشجار احكيها

    انا احبك فوق الماء انقشها وللعناقيد والاقداح اسقيها



    انا احبك... حاول ان تساعدني

    فان من بدء المأساة ينهيها

    وان من فتح الابواب يغلقها

    وان من اشعل النيران يطفيها



    يامن يدخن في صمت ويتركني

    في البحر ارفع مرساتي والقيها



    الا تراني ببحر الحب غارقة

    والموج يصنع آمالي ويرميها





    كفاك تلعب دور العاشقين معي وتنتقي كلمات لست تعنيها

    كم اخترعت مكاتيباً سترسلها واسعدتني ورود سوف تهديها



    وكم ذهبت لوعد لا وجود له وكم حلمت بأثواب ساشريها
    وكم تمنيت لو للرقص تطلبني وحيرتني ذراعي اين القيها؟



    ارجع الى فان الارض واقفة

    كأنما الارض فرت من ثوانيها

    ارجع فبعدك لا عقد البسه

    ولا لمست عطوري في اوانيها



    لمن صباي .. لمن شال الحرير

    لمن ضفائري منذ اعوام اربيها



    ارجع كما انت ... صحواً كنت او مطراً

    فما حياتي انا ... انا لم تكن فيها




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قصيدة الحزن

    علمني حبك ..أن أحزن
    و أنا محتاج منذ عصور
    لامرأة تجعلني أحزن
    لامرأة أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور
    لامرأة.. تجمع أجزائي
    كشظايا البلور المكسور
    ***
    علمني حبك سيدتي أسوء عادات
    علمني أخرج من بيتي
    في الليلة ألاف المرات..
    و أجرب طب العطارين..
    و أطرق باب العرافات..
    علمني ..أخرج من بيتي..
    لأمشط أرصفة الطرقات
    و أطارد وجهك..
    في الأمطار..
    و في أضواء السيارات..
    و أطارد ثوبك..
    في أثواب المجهولات
    و أطارد طيفك..
    حتى..حتى..
    في أوراق الإعلانات..
    علمني حبك كيف أهيم على وجهي..ساعات
    بحثا عن شعر غجري
    تحسده كل الغجريات
    بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..
    هو كل الأوجه و الأصواتْ
    ***
    أدخلني حبكِ.. سيدتي
    مدن الأحزانْ..
    و أنا من قبلكِ لم أدخلْ
    مدنَ الأحزان..
    لم أعرف أبداً..
    أن الدمع هو الإنسان
    أن الإنسان بلا حزنٍ
    ذكرى إنسانْ..
    ***
    علمني حبكِ..
    أن أتصرف كالصبيانْ
    أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطانْ..
    و على أشرعة الصيادينَ
    على الأجراس, على الصلبانْ
    علمني حبكِ..كيف الحبُّ
    يغير خارطة الأزمانْ..
    علمني أني حين أحبُّ..
    تكف الأرض عن الدورانْ
    علمني حبك أشياءً..
    ما كانت أبداً في الحسبانْ
    فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..
    دخلت قصور ملوك الجانْ
    و حلمت بأن تزوجني
    بنتُ السلطان..
    تلك العيناها ..
    أصفى من ماء الخلجانْ
    تلك الشفتاها..
    أشهى من زهر الرمانْ
    و حلمت بأني أخطفها مثل الفرسانْ..
    و حلمت بأني أهديها أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..
    علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ
    علمني كيف يمر العمر..
    و لا تأتي بنت السلطانْ..
    ***
    علمني حبكِ..
    كيف أحبك في كل الأشياءْ
    في الشجر العاري, في الأوراق اليابسة الصفراءْ
    في الجو الماطر.. في الأنواءْ..
    في أصغر مقهى.. نشرب فيهِ..
    مساءً..قهوتنا السوداءْ..
    علمني حبك أن آوي..
    لفنادقَ ليس لها أسماءْ
    و كنائس ليس لها أسماءْ
    و مقاهٍ ليس لها أسماءْ
    علمني حبكِ..كيف الليلُ
    يضخم أحزان الغرباءْ..
    علمني..كيف أرى بيروتْ
    إمرأة..طاغية الإغراءْ..
    إمراةً..تلبس كل كل مساءْ
    أجمل ما تملك من أزياءْ
    و ترش العطرعلى نهديها
    للبحارةِ..و الأمراء..
    علمني حبك أن أبكي من غير بكاءْ
    علمني كيف ينام الحزن
    كغلام مقطوع القدمينْ..
    في طرق (الروشة) و (الحمراء)..
    علمني حبك أن أحزنْ..
    و أمنا محتاج منذ عصور
    لامرأة تجعلني أحزنْ..
    لامرأة تجمع أجزائي..
    كشظايا البلور المكسور


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    لماذا ؟



    لماذا تخليت عنى ؟

    اذا كنت تعلم انى ..

    احبك أكثر منى

    لماذا ؟



    لماذا ؟

    بعينيك هذا الوجوم

    وأمس بحضن الكروم

    قرطت ألوف النجوم بدربى

    و أخبرتنى أن حبى يدوم

    لماذا ؟



    لماذا ؟

    تغرر قلبى الصبى

    لماذا كذبت علي

    وقلت لا تعود الي

    مع الأخضر الطالع

    مع الموسم الراجع

    مع الحقل والزارع

    لماذا ؟

    منحت لقلبى الهواء

    فلما أصاء

    بحب كعرض السماء

    ذهبت بركب المساء

    وخلفت هذى الصديقة

    هنا .. عند سور الحديقة

    على مقعد من بكاء

    لماذا ؟



    لماذا ؟

    تعود السنونو الى سقفنا

    وينمو البنفسج فى حوضنا

    وترقص فى الضيعة المسجنا

    وتضحك كل الدنا

    مع الصيف الا أنا ....

    لماذا ؟
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    متى يعلنون وفاة العرب؟؟
    - 1 -

    أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
    تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
    تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
    وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
    وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
    ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
    أحاول رسم بلادٍ
    تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
    فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
    وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

    - 2 -

    أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
    لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
    وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
    تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
    وتبكي مآذنُها في عيوني.
    أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
    ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
    ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
    أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
    تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
    وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

    - 3 -

    أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
    تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
    فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

    - 4 -

    رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
    ولافائدهْ...
    فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
    وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
    رائحةٌ واحدهْ...
    وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
    ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

    - 5 -

    أحاول منذ البداياتِ...
    أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
    رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
    رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

    - 6 -

    أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
    فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
    وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
    وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
    ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

    - 7 -

    أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
    ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
    وأنفُضَ عني غُباري.
    وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
    أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
    وداعا قريشٌ...
    وداعا كليبٌ...
    وداعا مُضَرْ...

    - 8 -

    أحاول رسْمَ بلادٍ
    تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
    سريري بها ثابتٌ
    ورأسي بها ثابتٌ
    لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
    ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
    ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

    - 9 -

    أحاول منذ الطفولةِ
    فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
    وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
    ليستقبلَ العاشقينْ...
    وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
    بين الرجال...وبين النساءْ...
    وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
    وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
    ولكنهم...أغلقوا فندقي...
    وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
    وطُهْرِ العربْ...
    وإرثِ العربْ...
    فيا لَلعجبْ!!

    - 10 -

    أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
    أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
    وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
    وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
    وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
    أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
    وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
    وبين نُهور اللبنْ...
    وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
    فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
    ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
    ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

    - 11 -

    أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
    وأزرعَ نخلا...
    ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
    أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
    ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

    - 12 -

    أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
    خارجَ كلِ الطقوسْ...
    وخارج كل النصوصْ...
    وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
    أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
    في أي منفى ذهبت إليه...
    لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
    بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

    - 13 -

    أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
    تحدّث عن أنبياء العربْ.
    وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
    فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
    من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
    فيا للعَجَبْ!!
    ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
    وبين الرُطَبْ...
    فيا للعَجَبْ!!
    ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
    لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
    وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
    وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
    فيا للعَجَبْ!!

    - 14 -

    أنا منذ خمسينَ عاما،
    أراقبُ حال العربْ.
    وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ...
    وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ...
    وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
    ولا يهضمونْ...

    - 15 -

    أنا منذ خمسينَ عاما
    أحاولُ رسمَ بلادٍ
    تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
    رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
    وحينا رسمت بلون الغضبْ.
    وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
    إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
    ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
    ومَن سوف يبكي عليهم؟
    وليس لديهم بناتٌ...
    وليس لديهم بَنونْ...
    وليس هنالك حُزْنٌ،
    وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

    - 16 -

    أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
    قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
    رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
    رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
    وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
    فقتلى على شاشة التلفزهْ...
    وجرحى على شاشة التلفزهْ...
    ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

    - 17 -

    أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
    نتابع أحداثهُ في المساءْ.
    فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

    - 18 -

    أنا...بعْدَ خمسين عاما
    أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
    رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
    أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
    ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
    رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
    ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ما أجمل عودة الدفء بين قطبي الحياة ..ما أجمل الكف عن " .... " بينهما ، فبهما - معاً - يصبح للحياة طعم ، بعد أن أطاح بكل طعم لها ، ولون ، حضرات أعضاء المجلس إياه !!! أتسمحون :
    وأدت رغائبي وطويت عــــهدي وعدت إلى الطريق أسير وحدي
    أحّدق في الفضاء وخلف هدبي خيال مواثيق ورفات وعـــــــــــد
    يكاد الأفق يوقر عن شكاتــــي وتعثر فيه أفكاري وتكـــــــــــــدي
    وفي عيني أشواق حيــــــارى تبوح بلهفتي وتشي بوجــــدي
    فديتك!قد سئمت خواء يومــي ونؤت بوحشتي وضـــــللت وري
    تركت لي الفراغ فأين أخطـــو؟ وملت عن الطريق فضاع قصدي
    دعي لي الذكريات لعل فيـها بقية رحمة وســـــــــــــــراب ود
    أهدهد ناظري بها وأغفــــــو على حلمين : من ثقة وسعــد
    فديتك كيف أوغل في طريق يكاد على ثراه يخط لحــــــدي؟
    حياتي نقمةً وشــجاً ويأس فكيف أعيشها بدمي وجـلدي؟
    تراودني فتخذلني عروقــي وتخدع ناظري وتثير زهــــــدي
    فآمل أن ترد علي زهـــوي فتسألني الرؤى :أنقضت عهدي؟
    أطأطي عندها رأسي وأمشي بذلة قانط وملال عبـــــــــــــــــد
    أخاف من السنين تفل بأسي وتوهن مرتي وتشل زنـــــدي
    وأفرق أن سلوت ذهاب حلم وقفت عليه أشواقي وسعدي
    تكاد كآبتي تطغى وتـــــوري ظمأ محاجري وآوار كبــــــــدي
    دعي لي الذكريات ترق نفسي وتهدأ ثورتي ويقر حقــــــــدي
    وألتمس الحياة خلال ذكــــــرى كتبت سطورها بدمي وسهدي
    فديتك قد نكأت جراح قلبي فأية جذوة أبقيت عندي؟
    دعي لي الذكريات فكم ظلام طفقت أبثه ألمي ووجدي
    ألملم فيه أخيلة يتامى تنوح لخيبتي وتخاف فقدي
    إذا هدهدتها اضطربت وجاشت وكاد زفيرها يودي برشدي
    أنا هيمان في أوداء ماض ملأت شعابه بشذى وورد
    تركت به الشباب وجئت أبكي ذبول براعمي وأفول جدي
    وكان هواك يملأ لي حياتي ويبعث عزمتي وينير قصدي
    وها أنذا أدب على طريق نثرت عليه أشواقي وسعدي
    فديتك قد أطل خريف عمري فأين تهرّبي منه بوُعدي؟
    دعي لي الذكريات فكيف أحيا إذا أفل الشباب وكنت وحدي؟

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ


    avatar
    last_vampire
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر
    المساهمات : 396
    العمر : 33
    المعهد \ الجامعه : elt3awon
    المكان : cairo
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008
    معدل النشاط : 6945
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : tmam

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف last_vampire في الثلاثاء يوليو 01, 2008 6:32 am

    [size=29]
    1

    شُكْرَاً لَكُمْ
    شُكْرَاً لَكُمْ
    فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
    أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة
    وقصيدتي اغتيلت ..
    وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
    - إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟


    2
    بلقيسُ ...
    كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
    بلقيسُ ..
    كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
    كانتْ إذا تمشي ..
    ترافقُها طواويسٌ ..
    وتتبعُها أيائِلْ ..
    بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
    ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ
    هل يا تُرى ..
    من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
    يا نَيْنَوَى الخضراء ..
    يا غجريَّتي الشقراء..
    يا أمواجَ دجلةَ. .
    تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا
    أحلى الخلاخِلْ ..

    3
    قتلوكِ يا بلقيسُ ..
    أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..
    تلكَ التي
    تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
    أين السَّمَوْأَلُ ؟
    والمُهَلْهَلُ ؟
    والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
    فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
    وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..
    وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
    قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..
    تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
    سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ
    فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
    أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.


    4
    بلقيسُ
    لا تتغيَّبِي عنّي
    فإنَّ الشمسَ بعدكِ
    لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
    سأقول في التحقيق:
    إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
    وأقول في التحقيق :
    إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
    وأقولُ :
    إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
    فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ
    هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..
    كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
    ما بين الحدائقِ والمزابلْ

    5
    بلقيسُ ..
    أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..
    والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
    سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا
    فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
    يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
    يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
    بلقيسُ ..
    يا عصفورتي الأحلى ..
    ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
    ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ
    أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ
    ذاتَ يومٍ .. من ضفافِ الأعظميَّةْ
    بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
    وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
    والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
    وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
    وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
    وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
    والحروفِ الأبجديَّةْ ...
    ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..
    ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
    ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
    والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..
    ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..
    حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ
    بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ
    حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
    صارَ القضيَّةْ ..

    6
    هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
    فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ
    كانتْ مزيجاً رائِعَاً
    بين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..
    كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا
    ينامُ ولا ينامْ ..
    بلقيسُ ..
    يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
    ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
    قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ
    من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..
    بلقيسُ ..
    ليستْ هذهِ مرثيَّةً
    لكنْ ..
    على العَرَبِ السلامْ



    7
    بلقيسُ ..
    مُشْتَاقُونَ.. مُشْتَاقُونَ.. مُشْتَاقُونَ ..
    والبيتُ الصغيرُ..
    يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
    نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ
    ولا تروي فُضُولْ ..

    بلقيسُ ..
    مذبوحونَ حتى العَظْم ..
    والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
    ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟
    هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
    هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
    هل تأتينَ باسمةً ..
    وناضرةً ..
    ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟

    8

    بلقيسُ ..
    إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
    ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
    وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
    بينَ المرايا والستائرْ
    حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها
    لم تنطفئْ ..
    ودخانُهَا
    ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ

    بلقيسُ ..
    مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..
    والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
    بلقيسُ ..
    كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..
    وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
    يا زوجتي ..
    وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..
    قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
    فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..

    9
    بلقيسُ ..
    هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
    والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
    فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
    ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
    وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

    بلقيسُ ..
    إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
    وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
    وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
    تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
    وأطفأتِ القَمَرْ ..



    10
    بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ
    كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
    فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
    بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
    ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟

    بلقيسُ ..
    كيفَ تركتِنا في الريح ..
    نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
    وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
    كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
    أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
    وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)



    11
    بلقيسُ ..
    يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
    ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
    وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
    يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
    مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
    بلقيسُ ..
    أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..
    والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
    ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..
    ضاقَ بنا المكانْ ..
    بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..
    فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..

    12
    بلقيسُ ..
    تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..
    وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
    فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ
    ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ
    حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
    تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
    ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
    على الستائرِ ..
    والمقاعدِ ..
    والأوَاني ..
    ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
    من الخواتم تطْلَعِينَ ..
    من القصيدة تطْلَعِينَ ..
    من الشُّمُوعِ ..
    من الكُؤُوسِ ..
    من النبيذ الأُرْجُواني ..

    بلقيسُ ..
    يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
    لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ..
    في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
    وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
    فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..
    هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..
    هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
    وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
    كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..

    بلقيسُ ..
    أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟
    والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
    أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي
    ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
    أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
    فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..
    تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
    فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
    هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
    بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
    وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
    وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...

    13
    بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ
    ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
    ماذا سأكتُبُ عن رحيل ملكيتي ؟
    إنَ الكلامَ فضيحتي ..
    ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا..
    عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
    وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..
    ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
    إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ
    أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..

    14
    بلقيسُ :
    يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..
    ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
    بلقيسُ :
    إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..
    ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
    ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
    ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
    فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
    فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً
    بين أعناقِ الرجالِ ..
    وبين أعناقِ النساءْ ..
    بلقيسُ :
    إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا
    كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
    وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..

    15
    لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم
    إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
    وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..
    ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ
    نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...

    16
    البحرُ في بيروتَ ..
    بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
    والشِّعْرُ.. يسألُ عن قصيدَتِهِ
    التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
    ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ

    17
    الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
    يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
    الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
    أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
    وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
    لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
    السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
    وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
    كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..

    18
    بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
    فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
    أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
    أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
    بلقيسُ :
    يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
    الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
    الآنَ ترتفعُ الستارِةْ..

    19
    سَأَقُولُ في التحقيقِ ..
    إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..
    والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..
    وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..
    ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..
    وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..
    وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..
    وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ
    وأنْ لا فَرْقَ ..
    ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!
    سَأَقُولُ في التحقيق :
    إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ
    وأقُولُ :
    إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ
    وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..
    وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..
    حتّى العيونُ الخُضْرُ ..
    يأكُلُهَا العَرَبْ
    حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ
    والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..
    حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..
    ولا أدري السَّبَبْ ..
    حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..
    و لا أدري السَّبَبْ ..
    حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ
    حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..
    وجميعُ أشياء الجمالِ ..
    جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..

    20

    لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ
    يا بلقيسُ ،
    لُؤْلُؤَةً كريمَةْ
    فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ
    أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟

    21
    بلقيسُ ..
    يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني
    من كُلِّ تاريخي خَجُولْ
    هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
    هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..

    22
    مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..
    يا بلقيسُ ..
    يا أَحْلَى وَطَنْ ..
    لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..
    لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..

    23
    ما زلتُ أدفعُ من دمي ..
    أعلى جَزَاءْ ..
    كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ
    شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..
    مثلَ أوراق الشتاءْ
    هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟
    وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ
    في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟
    أم أنّني وحدي الذي
    عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟



    24
    سَأقُولُ في التحقيق :
    كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ
    كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..
    يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..
    ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..
    ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..
    كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..
    كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..
    ويأكُلُونَ ..
    ويَسْكَرُونَ ..
    على حسابِ أبي لَهَبْ ..

    25
    لا قَمْحَةٌ في الأرض ..
    تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ
    لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا
    إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..
    فِراشَ أبي لَهَبْ !!...
    لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..
    دونَ رأي أبي لَهَبْ ..
    لا رأسَ يُقْطَعُ
    دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..

    26
    سَأقُولُ في التحقيق :
    كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ
    وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا
    وخاتَمَ عُرْسِهَا ..
    وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي
    يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..

    سَأَقُولُ في التحقيق :
    كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ
    وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..
    سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..
    وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..
    فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ
    هل مَوْتُ بلقيسٍ ...
    هو النَّصْرُ الوحيدُ
    بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...

    27
    بلقيسُ ..
    يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..
    الأنبياءُ الكاذبُونَ ..
    يُقَرْفِصُونَ ..
    ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ
    ولا رِسَالَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
    من فلسطينَ الحزينةِ ..
    نَجْمَةً ..
    أو بُرْتُقَالَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
    من شواطئ غَزَّةٍ
    حَجَرَاً صغيراً
    أو محَاَرَةْ ..
    لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..
    زيتونةً ..
    أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً
    ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ
    لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..
    يا مَعْبُودَتي حتى الثُّمَالَةْ ..
    لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً
    ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...



    28
    ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..
    في هذا الزَمَانِ ؟
    ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟
    في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..
    المَجُوسيِّ ..
    الجَبَان
    والعالمُ العربيُّ
    مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..
    ومَقْطُوعُ اللسانِ ..
    نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها
    فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟
    أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدي ..
    أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..
    أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..
    والطُّفُولَةَ .. والأماني

    بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
    يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..
    عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى
    لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ
    قد قَتَلُوا حِصَاني

    29
    بلقيسُ :
    أسألكِ السماحَ ، فربَّما
    كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..
    إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
    أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
    أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!

    30
    نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
    فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
    والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
    سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
    تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
    وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
    تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
    وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
    أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
    قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
    ق .. ت .. ل ..و .. ا
    ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
    ***



    راشيل و اخواتها 1996

    وجهُ قانا..
    شاحبٌ كما وجهُ يسوع
    وهواءُ البحرِ في نيسانَ،
    أمطارُ دماءٍ ودموع...


    دخلوا قانا على أجسادِنا
    يرفعونَ العلمَ النازيَّ في أرضِ الجنوب
    ويعيدونَ فصولَ المحرقة..
    هتلرٌ أحرقهم في غرفِ الغاز
    وجاؤوا بعدهُ كي يحرقونا
    هتلرٌ هجّرهم من شرقِ أوروبا
    وهم من أرضِنا هجّرونا
    هتلرٌ لم يجدِ الوقتَ لكي يمحقَهمْ
    ويريحَ الأرضَ منهم..
    فأتوا من بعدهِ كي يمحقونا!!


    دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة..
    يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح
    ويدوسونَ على ثوبِ الحسين
    وعلى أرضِ الجنوب الغالية..


    قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ،
    وأصواتَ البلابل...
    قصفوا قدموسَ في مركبهِ..
    قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس..
    قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات
    وتلاميذَ المدارس.
    قصفوا سحرَ الجنوبيّات
    واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية!


    ... ورأينا الدمعَ في جفنِ عليٍّ
    وسمعنا صوتهُ وهوَ يصلّي
    تحت أمطارِ سماءٍ دامية..


    كشفت قانا الستائر...
    ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق
    وتقودُ المجزرة..
    تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب..
    وعلى زوجاتنا دونَ سبب
    وعلى أشجارنا دونَ سبب
    وعلى أفكارنا دونَ سبب
    فهل الدستورُ في سيّدة العالم..
    بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلالِ العرب؟؟
    هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا..
    إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ
    قتلَنا، نحنُ العرب؟؟


    انتظرنا عربياً واحداً
    يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..
    انتظرنا هاشمياً واحداً..
    انتظرنا قُرشياًَ واحداً..
    دونكشوتاًَ واحداً..
    قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..
    انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره..
    فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره..
    أرسلوا فاكساً إلينا.. استلمنا نصَّهُ
    بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة!


    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟
    ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟
    فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد..
    هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ
    لجميعِ الشهداءِ الراحلين
    وجميع الشهداءِ القادمين..!


    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟
    وجريرٍ.. والفرزدق..؟
    ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِ المقبره..
    ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟
    وتوقيعِ البيانات؟ وتحطيمِ المتاجر؟
    وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ..
    بل كنّا ملوكَ الثرثرة..


    ما الذي تخشاهُ من قرقعةِ الطبلِ..
    ومن شقِّ الملاءات.. ومن لطمِ الخدود؟
    ما الذي تخشاهُ من أخبارِ عادٍ وثمود؟؟


    نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ
    ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً..


    نحنُ شعبٌ من عجين
    كلّما تزدادُ إسرائيلُ إرهاباً وقتلاً
    نحنُ نزدادُ ارتخاءً.. وبرودا..


    وطنٌ يزدادُ ضيقاً
    لغةٌ قطريةٌ تزدادُ قبحاً
    وحدةٌ خضراءُ تزداد انفصالاً
    شجرٌ يزدادُ في الصّيف قعوداً..
    وحدودٌ كلّما شاءَ الهوى تمحو حدودا..!


    كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟
    كيفَ لا تلغي هشاماً، وزياداً، والرشيدا؟
    وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم...
    وبنو مازنَ مشغولونَ في غلمانهم..
    وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها..
    ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟!


    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ...
    بعدما صاروا يهودا؟



    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ


    avatar
    romio
    كبيــــر التعـــــاونين
    كبيــــر التعـــــاونين

    ذكر
    المساهمات : 4265
    العمر : 31
    المعهد \ الجامعه : التعاون
    الفرقه التى تدرس بها : قبل الهنا بسنه
    المكان : فى كل مكان
    تاريخ التسجيل : 24/03/2008
    معدل النشاط : 117275
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : انا عايز رايكم انتوا

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف romio في السبت يوليو 05, 2008 4:56 pm

    يا سلام عليكى يا فامبير هو ده الكلام وهو ده الشغل العالى كانت فين حاجات نزار دى من زمان


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ



    It`s possible to get love
    But it is very hard to find it whenever you want


    avatar
    romio
    كبيــــر التعـــــاونين
    كبيــــر التعـــــاونين

    ذكر
    المساهمات : 4265
    العمر : 31
    المعهد \ الجامعه : التعاون
    الفرقه التى تدرس بها : قبل الهنا بسنه
    المكان : فى كل مكان
    تاريخ التسجيل : 24/03/2008
    معدل النشاط : 117275
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : انا عايز رايكم انتوا

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف romio في السبت يوليو 05, 2008 4:57 pm

    يا سلام عليكى يا فامبير هو ده الكلام وهو ده الشغل العالى كانت فين حاجات نزار دى من زمان


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ



    It`s possible to get love
    But it is very hard to find it whenever you want


    avatar
    last_vampire
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر
    المساهمات : 396
    العمر : 33
    المعهد \ الجامعه : elt3awon
    المكان : cairo
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008
    معدل النشاط : 6945
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : tmam

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف last_vampire في الأحد يوليو 06, 2008 2:09 am

    لسه لسه انا هحط القضائد بتاعته كلها بس ياريت الاعضاء تساعدني
    لاني كمان بحاول اجيب الكتب بتاعته كلها


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ


    avatar
    romio
    كبيــــر التعـــــاونين
    كبيــــر التعـــــاونين

    ذكر
    المساهمات : 4265
    العمر : 31
    المعهد \ الجامعه : التعاون
    الفرقه التى تدرس بها : قبل الهنا بسنه
    المكان : فى كل مكان
    تاريخ التسجيل : 24/03/2008
    معدل النشاط : 117275
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : انا عايز رايكم انتوا

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف romio في الأحد يوليو 06, 2008 10:27 pm

    زى الفل يا حبى وفى تقدم مستمر


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ



    It`s possible to get love
    But it is very hard to find it whenever you want


    avatar
    ســــــــــما
    عضو ذهبى
    عضو ذهبى

    انثى
    المساهمات : 3278
    العمر : 33
    المعهد \ الجامعه : تخرجت
    الفرقه التى تدرس بها : تخرجت
    المكان : الاسكندريه
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008
    معدل النشاط : 6969
    تقييم العضو : 0
    رايك فى الموقع : جميل جدا جدا

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف ســــــــــما في الإثنين يوليو 07, 2008 5:06 pm

    جميل جدا
    هو ده الكلام
    avatar
    angel
    مشرف
    مشرف

    انثى
    المساهمات : 2767
    العمر : 30
    المعهد \ الجامعه : كليه تجاره جامعه بنها
    الفرقه التى تدرس بها : خريجه
    المكان : القاهره
    تاريخ التسجيل : 13/06/2008
    معدل النشاط : 6971
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : شغال

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف angel في الثلاثاء يوليو 08, 2008 10:52 pm

    حلو اوى

    وربنا يوفقك
    وتحقق كل اللى انت عايزه


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ


    avatar
    last_vampire
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر
    المساهمات : 396
    العمر : 33
    المعهد \ الجامعه : elt3awon
    المكان : cairo
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008
    معدل النشاط : 6945
    تقييم العضو : 1
    رايك فى الموقع : tmam

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف last_vampire في الأربعاء يوليو 09, 2008 2:19 am


    شكرا ليكي يا انجل وشكرا على كلامك الرقيق وربنا يخليكي توصلي لكل امانيكي


    ــــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ


    avatar
    TiTaNiC
    تعاونى صغيـــــور
    تعاونى صغيـــــور

    ذكر
    المساهمات : 11
    العمر : 26
    المعهد \ الجامعه : مبارك الثانويه العسكريه
    الفرقه التى تدرس بها : الثالثه
    المكان : امبابه
    تاريخ التسجيل : 13/05/2008
    معدل النشاط : 6980
    تقييم العضو : 0
    رايك فى الموقع : اللى حصل فيه بعد التغير خلاه بجد حاجه ثانيه very coooooooooooooool

    اعلان رد: قصائد و حياة الشاعر العربي الكبير نزار قباني

    مُساهمة من طرف TiTaNiC في السبت يونيو 20, 2009 10:13 am


    very good last vampir
    هوه ده الشغل

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 12:09 pm